المعالجات الشرعية للحد من ظاهرة الطلاق في المجتمع الفلسطيني

المعالجات الشرعية للحد من ظاهرة الطلاق
المعالجات الشرعية للحد من ظاهرة الطلاق
المقدمة :-
الحمد لله الذي أنار لعباده المؤمنين السبيل، وأوضح لهم الحجة والدليل، وأبان لهم الحق وبصَّرهم بأماراته ودلائله، وأنزل معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط, وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له لا حاكم إلا هو, وأشهد أن محمد صلى الله علية وسلم عبده ورسوله, أما بعـــد:فالزواج رابطة قوية مقدسة وسامية, شرعه الله من فوق سبع سموات وأراد به تماسك المجتمع الإسلامي, واستمرارية التناسل الحلال, واستجابة لنداء الفطرة وكذلك حفظ النوع البشري من الزوال والانقراض والزواج هو العقد والميثاق الذي على أساسه تقوم رابطة الأسرة ويلتقي الرجل والمرأة ليكونا هذه المؤسسة الاجتماعية الخطيرة الشأن.
وقد اعتبر الإسلام هذه العلاقة بين الرجل والمرأة قائمة على الرحمة والمودة, كيف لا وقد جعله الله I آية من آياته فقال I: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم:21], كذلك شرع الزواج لتهذيب النفس وإعفاف المرء نفسه وزوجه من الوقوع في الحرام ويكون ذلك بكسر الشهوة وغض البصر وتحصين الفرج, فعنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِe : [ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ]([i]), في المقابل فالإسلام نفر من الطلاق؛ لأنه يرى أن الطلاق هدم للأسرة وتصديع لبنيانها وتمزيق لشمل أفرادها, وضرره يتعدى إلى الأولاد, فإن الأولاد حينما يكونون في حضن أمهم يكونون موضعاً للرعاية وحسن التربية وإذا حرموا عطف الأم وحنانها تعرضوا إلى الضياع والتشتت.
          حمل
          https://goo.gl/0vUmAq
شكرا لك ولمرورك