التنشئة الاجتماعية للأطفال في واقع المجتمع العراقي

التنشئة الاجتماعية للأطفال في واقع المجتمع العراقي
التنشئة الاجتماعية للأطفال في واقع المجتمع العراقي
المقدمة:-
لقد تعرض المجتمع العراقي جراء الغزو والاحتلال الأمريكي عام 2003م إلى مؤثرات عنيفة، ومتغيرات سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية شاملة وبوقع أسرع من المألوف فالمؤثرات العنيفة تجلت في قوة ووحشية الضربات والعمليات الحربية التي دارت على أرضه وفي إحيائه السكنية وبين أفراد مجتمعه ، راح ضحيتها مئات الآلاف وتشرد مئات الآلاف وأرعبت صورتها الوحشية عقول الآخرين وبخاصة الأطفال، الذين يمتازون بالحس المرهف الذي يتأثر بالصدمات أكثر من الكبار وتبقى آثارها ملازمة لهم طيلة حياتهم.
أما المتغيرات الشاملة التي حدثت مع الاحتلال ومن جرائه فقد طالت جميع البناء الاجتماعي للمجتمع العراقي بكافة مؤسساته ومنظماته وأنساقه ووظائفها وكان أشد ما تجسد فيه هو تخلي الفرد عن معاييره القيمية وسلوكه معايير لا تبت بأية صلة لثقافة هذا المجتمع العميقة الجذور، فنشب الاقتتال بين أبناء المجتمع لأسباب مذهبية أو عرقية أو دينية أو لأسباب أخرى تداخلت معها كالحزبية والثأرية والانتقامية ، وسادت ثقافات فرعية متصارعة وفرضت نفوذها وهيمنتها على الأنشطة والمنظمات الاجتماعية ، فأفرغتها عن أداء دورها الاجتماعي فتخلت عن وظيفتها الأساسية وارتبكت بشكل ملفت ، وكان نصيب مؤسسات التنشئة الاجتماعية كالأسرة والمدرسة والأقران ودور العبادة والمجتمع المحلي والإعلام هو الأكبر في التأثير.
            حمل
             https://goo.gl/hHijPs
شكرا لك ولمرورك